العلامة المجلسي

212

بحار الأنوار

ونصح لعبادك ، وتلا آياتك ، وأقام حدودك ، وصدع بأمرك ، وأنفذ حكمك ، ووفى بعهدك ، وجاهد في سبيلك ، وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين ، وأنه صلى الله عليه وآله أمر بطاعتك وائتمر بها ، ونهى عن معصيتك وانتهى عنها ، ووالى وليك بالذي تتحبب أن تواليه ، وعادى عدوك بالذي تتحبب أن تعاديه ، فصلواتك على محمد إمام المتقين ، وخاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، ورسولك يا رب العالمين . اللهم صل على محمد وآل محمد في الليل إذا يغشى ، اللهم صل على محمد وآل محمد في النهار إذا تجلى ، وصل عليه في الآخرة والأولى ، وأعطه الرضى وزده بعد الرضى ، اللهم أقر عين نبينا محمد صلى الله عليه وآله بمن يتبعه من أمته ، وأزواجه وذريته وأصحابه ، واجعلنا وأهل بيته جميعا وأهل بيوتنا ومن أوجبت حقه علينا الاحياء منهم والأموات ، ممن قرت به عينه ، اللهم وأقرر عيوننا جميعا برؤيته ، ثم لا تفرق بيننا وبينه ، اللهم وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه ، واحشرنا في زمرته وتحت لوائه ، ولا تحرمنا مرافقته ، إنك على كل شئ قدير ، والصلاة والسلام عليه وآله الطيبين الأخيار ورحمة الله وبركاته . اللهم رب الموت والحياة ، ورب السماوات والأرض ، ورب العالمين ، وربنا ورب آبائنا الأولين ، أنت الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ملكت الملوك بقدرتك ، واستعبدت الأرباب بعزتك ، وسدت العظماء بجودك ، وبدرت الاشراف بخيرك ، وهددت الجبال بعظمتك ، واصطفيت الفخر والكبرياء لنفسك ، وإقام الحمد والثناء عندك ، ومحل المجد والكرم لك ، فلا يبلغ شئ مبلغك ، ولا يقدر شئ قدرتك ، وأنت جار المستجيرين ، ولجا اللاجين ، ومعتمد المؤمنين ، وسبيل حاجة الطالبين . اللهم إني أسئلك أن تصرف عني فتنة الشهوات ، وأسالك أن ترحمني وتثبتني عند كل فتنة مضلة ، أنت موضع شكواي ومسئلتي ليس مثلك أحد ولا يقدر قدرتك أحد ، أنت أكبر وأجل وأكرم وأعز وأعطى وأعظم وأشرف وأمجد وأكرم من أن تقدر الخلائق كلهم على صفتك ، أنت كما وصفت نفسك يا مالك يوم الدين .